الشيخ محمد أمين زين الدين
336
كلمة التقوى
وفي أبعاده ، بموجود تستحيل عليه النهايات في كل جهة من كماله ، وعن أبي جعفر ( ع ) : ( إياكم والتفكر في الله ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظم خلقه ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( من نظر في الله كيف هو ، هلك ) ، وعن أبي جعفر ( ع ) : ( اذكروا من عظمة الله ما شئتم ولا تذكروا ذاته ، فإنكم لا تذكرون منه شيئا إلا وهو أعظم منه ) . [ المسألة 77 : ] يجب على العبد أن يتوكل على الله وحده في جميع أموره كلها ويفوضها إليه ، وقد قال سبحانه : ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره ، قد جعل الله لكل شئ قدرا ) ، وقال تعالى : ( أليس الله بكاف عبده ) ، وروي عن أبي الحسن موسى ( ع ) : ( التوكل على الله درجات ، منها أن تتوكل على الله في أمورك كلها ، فما فعل بك كنت عنه راضيا ، تعلم أنه لا يألوك إلا خيرا وفضلا ، وتعلم أن الحكم في ذلك له ، فتوكل على الله بتفويض ذلك إليه ، وثق به فيها وفي غيرها ) ، وفي حديث لأبي عبد الله ( ع ) : ( ومن أعطي التوكل أعطي الكفاية ، ثم قال : أتلوت كتاب الله عز وجل : ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) ، وعن أبي بصير عنه ( ع ) قال : ( ليس شئ إلا وله حد ، قلت : جعلت فداك فما حد التوكل ؟ قال : اليقين ، قلت : فما حد اليقين ؟ قال : إن لا تخاف مع الله شيئا ) . [ المسألة 78 : ] تجب على العبد طاعة الله في ما أمره به ونهاه عنه ، فعن الرسول صلى الله عليه وآله : ( إنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته ) ، وعن جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال قال لي : ( يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول : يحبنا أهل البيت ، فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين . . . - إلى أن قال ( ع ) - أحب العباد إلى الله أتقاهم وأعملهم بطاعته ، يا جابر والله ما يتقرب إلى الله عز وجل إلا بالطاعة ، وما معنا براءة من النار ، ولا على الله لأحد من حجة ، من كان لله مطيعا فهو لنا ولي ، ومن كان له عاصيا فهو لنا عدو ، وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع ) ، والأحاديث بهذا المضمون كثيرة واضحة الدلالة . [ المسألة 79 : ] يجب على العبد أن يجتنب حرمات الله كافة ، وأن يدرع عن الوقوع فيها